آقا بزرگ الطهراني

126

طبقات أعلام الشيعة

لأفاضل بغداد عليه رسوم من الأنعام يوصلها إليهم كل عام ولما وصلت « 1 » من مراغة أسهم لي قسطا وافرا . وكان أديبا فصيح البيان مليح الخطّ ، له اطلاع على كتب الأنساب ومشاركة في جميع العلوم والآداب . صنّف لأجله شيخنا جمال الدين ابن مهنا كتاب « الدوحة المطلبية » ( ذ 8 : 273 ) طالعتها في داره المعمورة سنة 681 وكان ينعم ويتردد إليّ ويطالع ما جمعته ووضعته وألفته وصنّفته ] أقول : هذا التأريخ هو تاريخ ولادة عبد المطلب الأعرجي كما سيجيء . وأظن أنّ من أحفاد المترجم له هو الأمير ناصر الدين أحمد والمير بهاء الدين محمد المختاري السبزواري النائني الأصفهاني وغيرهما من هذا البيت القاطنين بأصفهان في عصر المجلسي الثاني وبعده ، وأنّهم من آل مختار الذين كانوا في القرن الرابع وبعده بعضهم نقباء وبعضهم سدنة الحضرة الغروية والحائر الحسيني وأمير الحاج من عصر والد الشريفين الرضي والمرتضى وبعده . ذكرهم في « عمدة الطالب » فقال في أعقاب الأمير أبي الحسن محمد الأشتر ممدوح أبي الطيّب ( م 354 ) بعد ذكر نسب الأشتر ، وأنّه ابن عبيد اللّه الثالث ابن أبي الحسين علي بن عبيد اللّه الثاني بن علي الزوج الصالح ابن عبيد اللّه الأعرج بن الحسين الأصغر ابن الإمام السجاد ، قال : إنّه ولد للأشتر نيف وعشرون ولدا وتقدموا بالكوفة وملكوا حتى قال الناس : السماء للّه والأرض لبني عبيد اللّه ، وأعقب منهم ثمانية ، أوّلهم الأمير أبو علي محمد أمير الحاج ، له ولدان ، أبو عبد اللّه أحمد ( م 389 ) كان نقيب الكوفة طول عمره وحجّ أميرا على الموسم 13 حجة نيابة عن الطاهر أبي أحمد الموسوي . والآخر أبو العلاء مسلم الأحول أمير الحاج المقتول سنة وفاة أخيه المذكور . وأعقب أبو العلاء من ثمانية ، أوّلهم : أبو علي عمر المختار النقيب أمير الحاج الذي يقال لعقبه بنو المختار ، من ولده أبي الفضائل عبد اللّه بن المختار . والباقي من عقبه أبو نزار عدنان بن عبد اللّه بن المختار والد عميد الدين أبي جعفر نقيب الكوفة .

--> ( 1 ) كان رجوع ابن الفوطي من مراغة إلى بغداد في 679 .